
حكم تركيب الدعامة الذكرية في الإسلام
ما حكم تركيب الدعامة الذكرية في الإسلام؟
مقدمة
هذا السؤال يأتي قبل أي سؤال آخر عند كثير من المرضى العرب. قبل أن يسأل عن السعر أو التعافي أو النتيجة، يسأل: هل هذا جائز؟
والجواب موجود وواضح. لكن كثيرًا من المرضى لا يجدونه بصراحة في المصادر الطبية لأن معظم المحتوى الطبي لا يتناول هذا الجانب.
هذا المقال يجيب على السؤال بشكل مباشر، مع التمييز بين الحالات المختلفة التي قد يختلف فيها الحكم.
الحكم العام
تركيب دعامة الانتصاب جائز شرعًا عند الحاجة الطبية الموثقة. إذا كنت تتساءل متى تُعتبر الحالة بحاجة فعلية للجراحة، فاطلع على دليلنا حول متى تكون دعامة الانتصاب ضرورية طبيًا.
الفقه الإسلامي يقوم على قاعدة راسخة وهي أن "الضرورات تبيح المحظورات"، وقاعدة أخرى مكملة لها وهي "لا ضرر ولا ضرار". وبناءً على هذا، فإن العلاج الطبي الذي يُعيد وظيفة طبيعية للجسم ويصون الحياة الزوجية ويحفظ كيان الأسرة يندرج ضمن المعالجة المشروعة.
المجامع الفقهية الكبرى، ومنها مجمع الفقه الإسلامي الدولي، أجازت التدخلات الجراحية لعلاج العجز الجنسي إذا كانت الحاجة إليها ثابتة طبيًا ولم يكن ثمة بديل أقل تدخلًا يحقق النتيجة ذاتها.
متى تثبت الحاجة الطبية؟
الحاجة الطبية تُثبت حين يكون ضعف الانتصاب:
مستمرًا لأكثر من 6 أشهر، وغير مستجيب للعلاج الدوائي، ومبنيًا على سبب عضوي موثق كتلف الأعصاب أو الأوعية الدموية أو مضاعفات السكري أو ما بعد جراحة البروستاتا
في هذه الحالات لا يكون الأمر تحسينًا للمظهر أو رغبة ترفيهية، بل هو علاج لعجز حقيقي يؤثر على الحياة الزوجية والنفسية والأسرية.
هل هناك فرق بين أنواع الدعامات في الحكم؟
لا. الحكم ينطبق على جميع أنواع الدعامات المرخصة طبيًا سواء كانت مرنة أو هيدروليكية أو ديناميكية. ما يهم شرعًا هو الهدف من التركيب وليس نوع الجهاز المستخدم.
هل تركيب الدعامة يُعد تغييرًا لخلق الله؟
هذا الاعتراض يطرحه بعض المرضى وهو اعتراض مشروع يستحق إجابة واضحة.
الفقهاء يميزون بين نوعين من التدخل في الجسم. الأول هو تغيير يهدف إلى تحسين أمر طبيعي وسليم وهذا ما قد يُشكل إشكالية شرعية. والثاني هو تدخل يُعيد وظيفة مفقودة نتيجة مرض أو خلل وهذا يُعد علاجًا مشروعًا كاستخدام الأطراف الاصطناعية وزراعة القرنية والقسطرة القلبية وغيرها.
الدعامة الذكرية تندرج في الفئة الثانية. هي لا تُضيف وظيفة لم تكن موجودة، بل تُعيد وظيفة فقدها الجسم بسبب مرض.
ماذا يقول العلماء المعاصرون؟
الفتاوى المعاصرة الصادرة عن علماء موثوقين في المملكة العربية السعودية والكويت والأردن ومصر تتسق في مجملها على جواز زراعة الدعامة عند الحاجة الطبية الثابتة، وذلك لأسباب تتعلق بحفظ الحياة الزوجية وصون الأسرة وعلاج الضرر الحقيقي.
وعدد من المرضى الذين وصلوا إلى عيادة د. محمد حمدان جاؤوا بعد أن استفتوا علماء في بلدانهم وحصلوا على إجابة واضحة بالجواز.
هل يؤثر هذا على الطهارة أو العبادة؟
لا. زراعة الدعامة لا تؤثر على الطهارة ولا على أداء العبادات. الجهاز مزروع داخليًا بشكل كامل ولا يظهر ولا يُحدث أي تغيير في الشكل الخارجي للجسم في حالة الراحة. الوضوء والصلاة والصيام وسائر العبادات تُؤدى بشكل طبيعي تام.
هل يحق للزوجة أن تعرف؟
هذا سؤال يطرحه بعض المرضى بشكل ضمني. الإجابة من منظور فقهي وأخلاقي: الزواج قائم على المصارحة والأمانة. الدعامة علاج طبي وليست سرًا يُخفى عن الشريك. وكثير من الأزواج يتخذون قرار العملية معًا وهذا هو الأصل الأسلم.
من الناحية الطبية، معرفة الزوجة بموعد بدء استخدام الدعامة بعد الجراحة مهمة لأسباب عملية تتعلق بالتعافي وحسن التوقيت.
خلاصة
هل لديك سؤال لم تجد إجابته هنا؟
التساؤلات الشرعية والطبية معًا يمكن مناقشتها في الاستشارة الأولى. الدكتور محمد حمدان يتعامل مع هذا الجانب باحترام كامل ويُجيب بصراحة عن كل ما يشغل المريض قبل اتخاذ قراره.
واتساب: +962799198805
أسئلة شائعة
س: هل يجب أن أحصل على فتوى شخصية قبل العملية؟ ج: ليس شرطًا لأن المسألة لها حكم عام واضح بالجواز عند الحاجة. لكن إذا أردت الاطمئنان الشخصي فاستشارة عالم موثوق في بلدك أمر مشروع ومقدّر.
س: هل الدعامة تؤثر على الإنجاب؟ ج: لا. الدعامة تُعيد القدرة على الانتصاب ولا تؤثر على الخصوبة أو القدرة على الإنجاب لأنها جهاز منفصل تمامًا عن منظومة الإنجاب.
س: هل يجوز تركيبها لمن لا يعاني من عجز كامل؟ ج: الجواب يعتمد على تقييم الحالة. الدعامة موجهة أساسًا للعجز المزمن غير المستجيب للدواء. الحالات الحدية تُناقش مع الطبيب لتحديد ما إذا كانت الحاجة ثابتة طبيًا.
س: هل هناك فرق في الحكم بين الدعامة المرنة والهيدروليكية؟ ج: لا فرق. الحكم يتعلق بالهدف من الزراعة وليس بنوع الجهاز.





