
هل دعامة الانتصاب تزيد هرمون الذكورة؟ تعرف على الحقائق العلمية – د. محمد حمدان
هل دعامة الانتصاب تزيد هرمون الذكورة؟ تعرف على الحقائق العلمية
في ظل تزايد الحاجة إلى حلول طبية فعالة لعلاج ضعف الانتصاب، ظهرت دعامات القضيب كأحد الخيارات الجراحية التي تساعد الرجال على استعادة القدرة الجنسية، لكن يتساءل البعض هل دعامة الانتصاب تزيد هرمون الذكورة؟، ومن هو العضو المسئول عن إنتاج هرمون الذكورة؟
في هذا المقال سنناقش بالتفصيل كيفية علاج ضعف الانتصاب، دور دعامات القضيب في تحسين الأداء الجنسي، وتأثيرها على مستويات التستوستيرون في الجسم.
دعامة القضيب و هرمون الذكورة
دعامات القضيب هي حل جراحي مخصص لعلاج ضعف الانتصاب عندما تفشل العلاجات الدوائية في تحقيق النتيجة المطلوبة، حيث تعمل هذه الدعامات بطريقة ميكانيكية، وتمنح الرجل القدرة على تحقيق انتصاب كافٍ لممارسة العلاقة الجنسية، لكنها لا تتدخل في إنتاج هرمون التستوستيرون بأي شكل من الأشكال.
يتساءل المرضى هل دعامة الانتصاب تزيد هرمون الذكورة؟، حيث هناك اعتقاد شائع بأن زرع الدعامة قد يحفز زيادة هرمون الذكورة (التستوستيرون)، لكن هذا غير صحيح من الناحية الطبية.
التستوستيرون يتم إفرازه بشكل رئيسي من الخصيتين، تحت تنظيم الغدة النخامية، ولا يوجد أي ارتباط مباشر بين وجود الدعامة ومستويات هذا الهرمون في الجسم.
التحسن الذي قد يشعر به بعض الرجال بعد تركيب الدعامة لا يعود إلى تغيرات هرمونية، بل إلى استعادة الثقة بالنفس والقدرة على الأداء الجنسي.
من هو العضو المسئول عن انتاج هرمون الذكورة؟
الخصيتان هما العضو الأساسي المسؤول عن إنتاج هرمون الذكورة (التستوستيرون)، حيث تقوم خلايا “ليديغ” داخل الخصيتين بإفرازه استجابةً للإشارات القادمة من الغدة النخامية، والتي تلعب دورًا محوريًا في تنظيم مستويات هذا الهرمون.
تبدأ العملية عندما تفرز الغدة النخامية الهرمون اللوتيني (LH)، الذي يحفز خلايا ليديغ على إنتاج التستوستيرون، و بمجرد إطلاقه في مجرى الدم، يؤثر التستوستيرون على عدة وظائف حيوية، بما في ذلك نمو العضلات، كثافة العظام، تطور الصفات الذكورية، وتحفيز الرغبة الجنسية والانتصاب.
مع تقدم العمر يبدأ مستوى التستوستيرون في الانخفاض تدريجيًا، وقد تؤدي بعض الأمراض المزمنة مثل السكري، السمنة، أمراض الكبد، واضطرابات الغدة النخامية إلى خلل في إنتاجه كما أن العوامل النفسية مثل التوتر والاكتئاب قد تؤثر بشكل غير مباشر على إفراز هذا الهرمون، مما يستدعي استشارة طبية متخصصة.
علاج ضعف الانتصاب: بين الحلول الدوائية والجراحية
يعتمد علاج ضعف الانتصاب على شدة الحالة وأسبابها، حيث تبدأ الخيارات العلاجية عادةً بالعلاجات الدوائية مثل الفياجرا (سيلدينافيل)، السياليس (تادالافيل)، وليفيترا (فاردينافيل)، التي تعمل على زيادة تدفق الدم إلى القضيب وتعزيز الانتصاب.
هذه الأدوية فعالة في العديد من الحالات، لكنها قد لا تكون مناسبة للرجال الذين يعانون من أمراض القلب أو يتناولون أدوية تحتوي على النترات.
عندما تفشل الأدوية في تحقيق استجابة كافية، يتم اللجوء إلى العلاجات المتقدمة مثل حقن القضيب المباشرة بموسعات الأوعية الدموية، أو استخدام أجهزة الشفط (مضخات التفريغ).
ومع ذلك، تبقى هذه الحلول غير مريحة لبعض المرضى، مما يجعل الجراحة خيارًا أكثر استدامة، ولكن متى يكون اللجوء إلى دعامات الانتصاب هو الخيار الأفضل؟.
في الحالات التي يكون فيها ضعف الانتصاب مزمناً ولا تستجيب للعلاجات الدوائية، أو عندما يكون السبب تلفًا في الأوعية الدموية أو الأعصاب كما هو الحال بعد جراحات استئصال البروستاتا أو داء السكري الحاد، تصبح دعامات الانتصاب هي الحل الأمثل.
الفرق بين الدعامة القابلة للنفخ والدعامة الصلبة
الدعامة القابلة للنفخ هي عبارة عن أسطوانتين مرنتين يتم زرعهما داخل الجسم الكهفي للقضيب، مع مضخة يتم وضعها في كيس الصفن، وخزان مملوء بسائل مخفي داخل البطن.
عند الحاجة إلى الانتصاب يتم الضغط على المضخة لنقل السائل إلى الأسطوانات مما يؤدي إلى الانتصاب، وبعد الانتهاء يمكن تفريغ السائل لاستعادة وضعية القضيب الطبيعية.
تكون الدعامة الصلبة (شبه الصلبة أو المرنة) مؤلفة من أسطوانتين معدنيتين أو سيليكونيتين تبقيان القضيب في حالة انتصاب دائم، لكنها قابلة للتعديل باليد لتوجيهه.
يمكن القول أن هذه الدعامات هي أسهل في الاستخدام وأقل تعقيدًا من حيث التركيب، لكنها قد تكون أقل راحة في بعض الحالات.
اختيار نوع الدعامة يعتمد على العوامل الطبية وتفضيلات المريض، ويجب أن يتم بعد استشارة طبيب مختص للحصول على أفضل النتائج.
تركيب دعامات الانتصاب بعد إزالة الخصية: هل يؤثر على الوظيفة الجنسية؟
في إطار الإجابة على سؤال هل دعامة الانتصاب تزيد هرمون الذكورة؟ لا بد من الحديث عن تركيب دعامات الانتصاب بعد ازالة الخصية، حيث أن إزالة إحدى الخصيتين أو كلتيهما تؤثر بشكل مباشر على إنتاج هرمون الذكورة (التستوستيرون).
تعد الخصيتين المصدر الأساسي لإفرازه في الجسم لذلك في حالة استئصال خصية واحدة، قد يتمكن الجسم من تعويض النقص من خلال الخصية المتبقية، ولكن عند إزالة الخصيتين معًا، يتوقف إنتاج التستوستيرون تمامًا، مما يؤدي إلى انخفاض الرغبة الجنسية، ضعف الانتصاب، والتغيرات الجسدية مثل فقدان كتلة العضلات وانخفاض كثافة العظام.
دعامات الانتصاب هي حل ميكانيكي يساعد في تحقيق انتصاب كافٍ لممارسة العلاقة الجنسية، لكنها لا تعوض النقص في هرمون التستوستيرون ولا تؤثر على الرغبة الجنسية أو إنتاج الحيوانات المنوية.
مميزات وعيوب دعامة العضو الذكري
دعامات القضيب تعد من أكثر الحلول فعالية لعلاج ضعف الانتصاب الدائم، خاصةً لدى الرجال الذين لم تنجح معهم الأدوية أو العلاجات الأخرى، حيث توفر الدعامة حلاً دائماً دون الحاجة إلى تناول أقراص أو استخدام أجهزة مساعدة مما يجعلها خياراً مريحاً للكثير من المرضى.
مميزات دعامة القضيب هي كالتالي:
علاج فعال لضعف الانتصاب المزمن: توفر الدعامة انتصابًا ثابتًا ومستدامًا، مما يسمح بممارسة العلاقة الجنسية بشكل طبيعي.
حل دائم مقارنة بالعلاجات الدوائية: بينما تتطلب أدوية مثل الفياجرا والسياليس تناولها بشكل متكرر، فإن الدعامة تُزرع لمرة واحدة وتستمر لسنوات طويلة.
عدم الحاجة إلى تناول أدوية باستمرار: مما يجنب المرضى آثارها الجانبية مثل الصداع واضطرابات المعدة.
تحسين الثقة بالنفس: الكثير من الرجال يشعرون بزيادة في الرضا الشخصي بعد استعادة القدرة على الانتصاب بشكل طبيعي.
أما عيوب دعامة القضيب:
إجراء جراحي: يتطلب تركيب الدعامة عملية جراحية، ورغم أنها آمنة، إلا أنها قد تنطوي على بعض المخاطر مثل العدوى أو تلف الأنسجة.
لا تؤثر على إنتاج هرمون الذكورة: على الرغم من الفوائد العديدة للدعامة، إلا أنها لا تحفز إنتاج التستوستيرون ولا تعالج انخفاضه. وهنا يطرح البعض سؤالًا: هل دعامة الانتصاب تزيد هرمون الذكورة؟ والإجابة ببساطة لا، حيث إن وظيفة الدعامة ميكانيكية بحتة ولا تؤثر على إفراز الهرمونات نهائيا لذلك لا يستفيد المريض
تكلفة مرتفعة: مقارنةً بالعلاجات الدوائية، تعد الدعامة استثمارًا مكلفًا لكنها تدوم لفترات طويلة دون الحاجة إلى نفقات مستمرة.
في النهاية، يعد اختيار دعامة القضيب قرارًا يعتمد على احتياجات المريض وحالته الصحية، لذا يُنصح باستشارة طبيب متخصص لتقييم الفوائد والمخاطر قبل اتخاذ القرار المناسب، وبالنسبة لسؤال هل دعامة الانتصاب تزيد هرمون الذكورة، فإن الإجابة هي لا تأثير لهذه الدعامات على مستوى إنتاج الهرمون نهائيا.





