
هل العادة السرية تقلل الحيوانات المنوية؟ – د. محمد حمدان
هل العادة السرية تقلل الحيوانات المنوية؟
العادة السرية أو الاستمناء هي سلوك شائع بين الرجال، يتم اللجوء إليها بهدف الوصول لحالة الاستثارة الجنسية. وقد تثير الكثير من الأسئلة حول تأثيراتها على الصحة الجنسية والخصوبة. من بين الأسئلة التي قد تطرأ على الذهن هو ما إذا كانت العادة السرية تؤثر على عدد وجودة الحيوانات المنوية. في هذا المقال، سنتحدث بشكل مفصل عن العادة السرية عند الرجال وسنجيب على سؤال هل العادة السرية تقلل الحيوانات المنوية، ونقدم نصائح حول كيفية الحفاظ على الصحة الجنسية والخصوبة.
هل العادة السرية تقلل الحيوانات المنوية؟
إن الإدمان على العادة السرية عند الرجال من الممكن أن تسبب ضرر كبير بالعلاقة الزوجية، وذلك لكون الاعتياد عليها قد يسبب الاكتفاء بها أو حتى انخفاض الإحساس بالممارسة الجنسية الطبيعية. مع مرور الوقت ومع زيادة الإدمان على الاستمناء تنخفض فرص الحمل والإنجاب لدى الزوجة بسبب قلة اللقاءات الجنسية بين الشريكين.
يتساءل العديد من المرضى هل العادة السرية تقلل الحيوانات المنوية، والإجابة هي لا كما سبق وذكرنا، حيث أنه لا علاقة نهائيا بين ممارسة الاستمناء والإصابة بقلة عدد الحيوانات المنوية. على النقيض من ذلك قد يساعد القذف المتكرر الذي يحدث عادة مع كثرة الاستمناء في تحسين جودة الحيوانات المنوية عبر ما يلي:
الحفاظ على الجهاز التناسلي الذكري في وضع نشط دائما.
زيادة جودة الحيوانات المنوية التي يتم إنتاجها.
يتم التخلص من الحيوانات المنوية القديمة واستبدالها بخلايا جديدة أكثر قوة.
وفق دراسات عديدة فإن الامتناع عن القذف لمدة خمس أيام أو أكثر يؤثر بصورة مباشرة على صحة المنويات الموجودة لدى الرجل، ولكن دائما يجب الحرص على أن يحصل هذا القذف ضمن إطار العلاقة الزوجية لكي يتم الحصول على المتعة الكاملة مع الشريك وتعزيز فرص الحمل دائما.
في حال كان المريض يعاني من مشكلة قلة عدد الحيوانات المنوية وجودتها فلا يجب ربط الأمر مع ممارسة العادة السرية، وننصح بالتوجه إلى طبيب مختص للبحث في الأسباب والحصول على علاج مناسب.
ما الذي يحدث فعلاً عند القذف المتكرر؟
البحث العلمي يوضح أن هناك تأثيراً مؤقتاً فقط على بعض معاملات السائل المنوي:
التأثيرات المؤقتة (تستمر 1-3 أيام):
حجم السائل المنوي: ينخفض بنسبة 27-50% مع القذف المتكرر في نفس اليوم
العدد الإجمالي للحيوانات المنوية: ينخفض بنسبة حوالي 50% مع الاستخدام اليومي المكثف
ما يحدث بعد يومين من الامتناع:
يعود كل من حجم السائل والعدد الإجمالي للحيوانات إلى مستوياتهما الطبيعية.
ما الذي لا يتأثر أبداً عند تكرار القذف؟
الأهم من ذلك: المعاملات الحقيقية للخصوبة تبقى سليمة حتى مع الاستمناء اليومي:
المعاملالتأثيرالأدلةتركيز الحيوانات المنويةلا يتغير بشكل ملحوظيبقى ضمن المعدل الطبيعي حتى مع القذف اليوميحركة الحيوانات (Motility)لا يتأثر سلباًتبقى ثابتة وفي الحد الطبيعيشكل الحيوانات (Morphology)لا يتغيرلا توجد فروقات إحصائيةسلامة الحمض النووي (DNA)يتحسن فعلاًالقذف المتكرر يقلل من تجزؤ الحمض النوويحيوية الحيوانات (Vitality)تتحسن فعلاًتزداد مع زيادة تكرار القذف
أضرار العادة السرية للرجال
هناك دراسات عديدة تحدثت عن أضرار العادة السرية عند الرجال، ومن أهمها نذكر:
زيادة احتمال الإصابة الأمراض: يصبح الرجل أكثر عرضة للإصابة بالعديد من الأمراض عندما تلامس أعضائه الجنسية مؤثرات خارجية، ولكن بالنسبة للأمراض المنقولة جنسيا فالعدوى تحتاج حصرا تلامس مع سائل منوي أو سائل مهبلي لمريض آخر.
قد تنتقل الإصابة بالأمراض عند استخدام المريض الألعاب الجنسية خلال ممارسة العادة السرية.
الإصابة بالجروح: من الشائع أن يصاب الرجال الذين يمارسون العادة السرية بالجروح والكدمات عندما يقومون بالاستمناء بأدوات حادة أو باستخدام شيء صلب، فهذا بالتأكيد يترافق مع خطورة كبيرة.
زيادة خطورة تعرض القضيب للكسر: إن حالة تعرض القضيب للكسرهي حالة تقلق الرجال بكثرة، وعلى الرغم من كونها نادرة جدا ولكن في حال تم ممارسة العادة السرية بعنف شديد فهي تصبح ممكنة الحدوث.
أضرار نفسية: الشعور الملازم بالخجل والندم يصبح ملازم للرجل وهذا يتبعه تأثيرات سلبية كثيرة مثل التوتر والإحباط والإصابة بالاكتئاب أيضا.
تورم القضيب: يطلق على هذه الحالة اسم الوذمة وهي تحدث بسبب تزايد نسبة السوائل الموجودة في أنسجة القضيب، وقد تحتاج الوذمة للشفاء عدة أيام.





