
انحناء العضو الذكري: الأسباب والتشخيص والعلاج | الدكتور محمد حمدان
انحناء العضو الذكري من المشكلات التي تسبب للرجل تأثيرات جسدية ونفسية واضحة، لأنه يظهر بشكل ملحوظ أثناء الانتصاب وقد يعيق العلاقة الزوجية. وقد يكون الانحناء خلقيًا منذ الولادة ولا يُشخص إلا في مرحلة البلوغ، أو مكتسبًا لاحقًا نتيجة مرض بيروني.
في هذا المقال يشرح الدكتور محمد حمدان، استشاري جراحة الكلى والمسالك البولية وأمراض الذكورة والعقم، أسباب انحناء العضو الذكري بأنواعه، وطرق التشخيص الدقيقة، وجميع خيارات العلاج المتاحة لكل حالة.
أسباب انحناء العضو الذكري
ينتج انحناء العضو الذكري عن سببين رئيسيين: حالة خلقية يولد بها الطفل منذ البداية، أو مرض بيروني المكتسب الذي ينتج غالبًا عن إصابات متلاحقة على القضيب أثناء العلاقة الزوجية أو نتيجة حادث ما.
فبعد أن يشفى المريض من الإصابة قد تتشكل لديه أنسجة ندبية غير منتظمة تؤدي في النهاية إلى انحناء القضيب، لأن كل جانب من جوانب العضو الذكري يحتوي على نسيج كهفي إسفنجي البنية مليء بالأوعية الدموية الدقيقة ومغلف بأنسجة مرنة قابلة للتمدد أثناء الانتصاب.
وعند الإصابة بمرض بيروني لا يتحقق انتصاب مستقيم كامل، لأن المنطقة المحتوية على النسيج الندبي لا تتمدد بشكل صحيح، وهذا هو أشهر أسباب الانتصاب المنحني المؤلم.
عوامل خطر انحناء العضو الذكري
ليست كل إصابة في القضيب تؤدي إلى مرض بيروني، بل يجب أن تتواجد عوامل أخرى ترفع احتمالية الإصابة، ومنها:
الوراثة: إصابة أحد أفراد العائلة بالمرض تزيد احتمالية إصابتك به.
عمر المريض: قد يصيب انحناء العضو الذكري الرجال في أي عمر، لكن فرصة الإصابة بمرض بيروني تزداد مع التقدم في السن وخصوصًا بعد الستين.
اضطرابات النسيج الضام: بعض الرجال لديهم اضطرابات في تكوين النسيج الضام أو ضعف في التئام الجروح، فتكون فرص إصابتهم أكبر.
تشخيص انحناء العضو الذكري
يبدأ التشخيص بأخذ التاريخ المرضي والجنسي الكامل للمريض لتحديد نوع الانحناء، وقد يفحص الطبيب القضيب مباشرة أثناء الانتصاب باستخدام أدوية محفزة للانتصاب لتقييم درجة الانحناء واتجاهه بدقة.
وفي حالات مرض بيروني يكون الفحص البدني كافيًا غالبًا لتحديد وجود الأنسجة الندبية، إذ يستطيع الطبيب جسّها في القضيب وهو في وضع الارتخاء.
وقد يطلب الطبيب فحوصات إضافية مثل التصوير بالموجات فوق الصوتية لرؤية بنية القضيب والتشوهات الموجودة فيه بشكل أوضح قبل وضع خطة العلاج.
خيارات علاج انحناء العضو الذكري
عندما تكون درجة الانحناء خفيفة ولا تعيق العلاقة الزوجية فالحالة لا تتطلب علاجًا، أما إذا كان الانحناء معيقًا للعلاقة أو مؤلمًا فينصح بالتدخل العلاجي. وتختلف الخيارات حسب سبب الانحناء ودرجته ومرحلته.
علاج مرض بيروني في المرحلة الحادة
هي المرحلة المبكرة من المرض، وبدء العلاج فيها يفيد في منع تغير طول القضيب وتقليل درجة الانحناء المتوقعة. وتوجد خيارات مثل الحقن الموضعية وعلاجات طبية أخرى تختلف فعاليتها من حالة لأخرى. ولا ينصح بالجراحة في هذه المرحلة حتى تستقر الحالة تمامًا.
علاج مرض بيروني في المرحلة المزمنة
تتوفر عدة خيارات في هذه المرحلة يمكن اختيار أحدها أو الجمع بينها:
الانتظار والمراقبة الدقيقة.
العلاج بالحقن الموضعية.
الجراحة التصحيحية لشكل القضيب.
العلاج بأجهزة الشد.
وننوه إلى أن الأدوية الفموية لم تظهر فعالية في علاج هذه الحالة، فلا تعتمد عليها من دون استشارة طبية.
أساليب علاج انحناء العضو الذكري بالتفصيل
العلاج بالحقن الدوائية
يقوم الطبيب بحقن أدوية مباشرة داخل القضيب لتقليل الانحناء والألم، ومنها:
الإنترفيرون: بروتين يعطل إنتاج النسيج الليفي ويحفز تكسيره، وهو فعال في تخفيف ألم القضيب.
فيراباميل: دواء يستخدم أصلًا لعلاج ارتفاع الضغط، ويعطل إنتاج الكولاجين فيقلل الألم والانحناء.
كولاجيناز: ينصح به للرجال ذوي الانحناء المتوسط إلى الشديد مع عقد ملموسة، إذ يحسن الانحناء عبر تكسير الكولاجين المسبب له.
العلاج بالشد القضيبي
خيار علاجي شائع يتم عبر شد القضيب بجهاز ميكانيكي ذاتي التطبيق لفترات محددة يوميًا، بهدف تحسين طول القضيب وتصحيح انحنائه. ويحدد الطبيب مدة ارتداء الجهاز التي تتراوح بين 30 دقيقة وعدة ساعات يوميًا حسب الحالة.
العلاج الجراحي
تعد الجراحة الخيار الأساسي عندما تكون درجة التشوه شديدة، ولا تُجرى في حالات بيروني إلا بعد استقرار الحالة (نحو عام من بدايتها تقريبًا)، وتشمل:
خياطة الجانب السليم: تقصير الجانب الأطول السليم من القضيب لتقويم الانحناء.
شق أو استئصال النسيج الندبي: عمل شق في النسيج الندبي للسماح للقضيب بالتمدد واستعادة الشكل المستقيم، وتستخدم في الحالات الشديدة.
زراعة دعامة الانتصاب: عندما يترافق انحناء العضو الذكري مع ضعف انتصاب شديد، تزرع دعامة مرنة أو هيدروليكية داخل الجسم الكهفي فتصحح الانتصاب وتقوّم الانحناء في الوقت نفسه.
يختار الدكتور محمد حمدان الأسلوب الأنسب وفق حالة المريض وكمية النسيج الندبي ودرجة التشوه.
الوقاية من انحناء العضو الذكري المكتسب
لتقليل خطر الإصابة بمرض بيروني أو بإصابات القضيب:
علاج ضعف الانتصاب مبكرًا، لأن الانتصاب غير الكامل يزيد احتمالية انثناء القضيب وإصابته أثناء العلاقة.
استخدام المزلقات الطبية أثناء العلاقة لتقليل الاحتكاك والإصابات.
تجنب الحركات العنيفة أو الأوضاع التي تعرض القضيب للثني المفاجئ.
تجنب ممارسة العلاقة عند التعب الشديد والإرهاق.
H2 الأسئلة الشائعة
هل انحناء العضو الذكري الخلقي يحتاج علاجًا؟
ليس دائمًا، فالانحناء الخفيف الذي لا يسبب ألمًا ولا يعيق العلاقة لا يحتاج تدخلًا. أما الانحناء المؤلم أو المعيق للعلاقة فيُنصح بتصحيحه جراحيًا.
هل مرض بيروني يشفى من تلقاء نفسه؟
في نسبة قليلة من الحالات المبكرة قد تتحسن الحالة جزئيًا، لكن الغالبية يستقر الانحناء لديهم أو يزداد، لذلك يُنصح بالتقييم المبكر وبدء العلاج في المرحلة الحادة قبل تفاقم الحالة.
هل الأدوية الفموية تعالج انحناء العضو الذكري؟
لا توجد أدوية فموية أثبتت فعالية في علاج انحناء العضو الذكري، والخيارات الفعالة هي الحقن الموضعية وأجهزة الشد والجراحة حسب الحالة.
متى تُجرى جراحة تصحيح الانحناء؟
عندما يكون الانحناء شديدًا أو مؤلمًا أو يمنع ممارسة العلاقة، وفي حالات مرض بيروني يجب انتظار استقرار الحالة نحو عام تقريبًا قبل الجراحة.
هل يمكن علاج الانحناء وضعف الانتصاب معًا؟
نعم، عند اجتماع المشكلتين تكون زراعة دعامة الانتصاب حلًا مزدوجًا يصحح الانحناء ويعالج ضعف الانتصاب في عملية واحدة.
احجز استشارتك مع الدكتور محمد حمدان
إذا كنت تعاني انحناء العضو الذكري سواء كان خلقيًا أو ناتجًا عن مرض بيروني، فالتقييم المبكر يمنع تفاقم الحالة ويحفظ وظيفة القضيب وطوله. الدكتور محمد حمدان، استشاري جراحة الكلى والمسالك البولية وأمراض الذكورة والعقم، متخصص في علاج مرض بيروني بجميع مراحله وخياراته من الحقن إلى التصحيح الجراحي وزراعة الدعامات. احجز استشارتك الآن واستعد شكل القضيب الطبيعي ووظيفته بثقة.





