علاج تشوه الحيوانات المنوية: الأسباب، الأدوية، والطرق الطبيعية لتحسين الخصوبة
علاج تشوه الحيوانات المنوية الأسباب، الأدوية، والطرق الطبيعية لتحسين الخصوبة https://dr-hamdan.com/wp-content/uploads/2025/03/علاج-تشوه-الحيوانات-المنوية-الأسباب،-الأدوية،-والطرق-الطبيعية-لتحسين-الخصوبة.webp 512 273 د. حمدان د. حمدان https://dr-hamdan.com/wp-content/uploads/2025/03/علاج-تشوه-الحيوانات-المنوية-الأسباب،-الأدوية،-والطرق-الطبيعية-لتحسين-الخصوبة.webp

علاج تشوه الحيوانات المنوية الأسباب، الأدوية، والطرق الطبيعية لتحسين الخصوبة

يعاني العديد من الرجال من حالة مرضية يطلق عليها اسم ” تشوه الحيوانات المنوية”، حيث يحدث تشوه في الشكل الطبيعي للحيوانات المنوية لدى المريض فوق الحد الطبيعي، حيث أنه يوجد نسبة من التشوهات الشكلية في عينة النطاف حتى لدى الرجال الأصحاء، لذلك في هذا المقال سوف نناقش هذه الحالة بشكل موسع وسنتحدث عن طرق علاج تشوه الحيوانات المنوية والأدوية التي توصف في مثل هذه الحالات.

ما هو الشكل الطبيعي للحيوان المنوي

الحيوان المنوي الطبيعي يتكون من ثلاثة أجزاء رئيسية:

الجزء المواصفات الطبيعية الوظيفة
الرأس (Head) بيضاوي الشكل، 4-5 ميكرومتر طولاً، 2.5-3.5 ميكرومتر عرضاً، أكروسوم يغطي 40-70% يحتوي على DNA، يخترق البويضة
القطعة الوسطى (Midpiece) رقيقة جداً (أقل من 1 ميكرومتر)، طول 1.5 مرة الرأس، مستقيمة تحتوي على ميتوكوندريا (مصدر الطاقة)
الذيل (Tail) رقيق وموحد الحجم، غير ملتف، حوالي 45 ميكرومتر يوفر الحركة والسباحة

أنواع التشوهات وتأثيرها على الخصوبة

تشوهات الرأس:​

رأس الحيوان المنوي هو المسؤول عن اختراق البويضة. تشوهات الرأس تشمل:

  • رأس مستدير (Globozoospermia): حالة وراثية حيث لا يتشكل الأكروسوم بشكل صحيح. معدل النجاح مع العلاجات التقليدية منخفض جداً
  • رأس مدبب أو مستطيل: يؤثر على القدرة على الاختراق والحركة التقدمية
  • رأس كبير جداً أو صغير جداً: لا يستطيع الدخول إلى البويضة
  • فراغات في الرأس: تشير إلى خلل في التطور والتكوين الطبيعي

تشوهات الرأس هي الأكثر تأثيراً على الخصوبة.​

تشوهات القطعة الوسطى:​

القطعة الوسطى تحتوي على ميتوكوندريا التي توفر الطاقة. المشاكل هنا تشمل:

  • تضخم أو انتفاخ القطعة الوسطى: يشير إلى قصور الميتوكوندريا
  • انحناء حاد: يعيق السباحة المستقيمة
  • عدم محاذاة الرأس: الذيل لا ينحني بشكل صحيح

هذه التشوهات تؤثر بشكل أكبر على الحركة والطاقة.

تشوهات الذيل:​

الذيل مسؤول عن الحركة والسباحة:

  • ذيل ملتف أو حلزوني: لا يستطيع السباحة بكفاءة
  • ذيل قصير جداً: لا يوفر قوة دفع كافية
  • ذيل مزدوج: عيب نادر وخطير جداً

تشوهات الذيل تؤثر أساساً على الحركة والقدرة على الوصول للبويضة.

الأسباب الرئيسية لتشوه الحيوانات المنوية

تنقسم الأسباب إلى عدة فئات رئيسية:

الأسباب الوراثية والجينية:​

بعض الرجال يرثون جينات تؤثر على تكوين الحيوانات المنوية. من أشهرها:

  • Klinefelter Syndrome (47, XXY): كروموسوم X إضافي يسبب خصية صغيرة وتستوستيرون منخفض
  • حذف جزئي من الكروموسوم Y: يؤثر على الإنتاج
  • طفرات جينية محددة: مثل AURKC (تسبب حيوانات منوية كبيرة) وDNAH1 (تؤثر على الحركة)

العوامل الوراثية غالباً لا تكون قابلة للعلاج بالكامل، لكن قد تستفيد من المكملات والعلاجات.

العدوى والالتهابات:​

  • التهاب البروستاتا المزمن
  • التهاب الخصية (Orchitis)
  • عدوى مسالك البول
  • الأمراض المنقولة جنسياً غير المعالجة

هذه يجب أن تُعالج بالمضادات الحيوية على الفور، لأنها قد تسبب ضرراً دائماً.

الأمراض والحالات الطبية:​

  • السكري: يؤثر على جودة الحيوانات المنوية
  • السرطان والعلاجات: العلاج الكيميائي والإشعاعي يسبب أضراراً كبيرة جداً
  • الدوالي الخصوية (Varicocele): تسبب ارتفاع درجة حرارة الخصية وضرر الحيوانات المنوية
  • الحمى المستمرة: تؤثر مباشرة على الإنتاج
  • أمراض الكبد والكلى المزمنة

عدم توازن الهرمونات:​

  • التستوستيرون المنخفض: يقلل الإنتاج والجودة
  • ارتفاع البرولاكتين: يؤثر على الشكل والحركة
  • مشاكل الغدة النخامية أو تحت المهاد

يمكن فحص هذا بـ فحص دم بسيط وقد يكون قابلاً للعلاج الهرموني.

هل تشوه الحيوانات المنوية طبيعي؟

يمكن القول أن تشوه الحيوان المنوي هو أمر طبيعي، حيث أن كل عينة نطاف من الممكن أن لا تحتوي على حيوانات سليمة أكثر من 10% من النسبة الإجمالية، وهذا يعني أن الغالبية العظمى تكون مشوهة تحت المجهر.

تختلف درجات التشوه الموجودة من عينة لأخرى ومن مريض لآخر ولكن إجمالا يمكن القول أن المريض مصاب وبحاجة علاج تشوه الحيوانات المنوية عندما تبلغ نسبة التشوه أعلى من 96% من العينة الإجمالية.

على الرغم من كون السبب الدقيق لحدوث تشوهات في شكل الحيوانات المنوية غير محدد ومعروف بشكل دقيق، إلا أن جودة السائل المنوي عموما تتأثر بعدة عوامل مثل:

  • الإجهاد النفسي والجسدي والضغوطات اليومية.
  • عوامل وراثية حيث أن التغيرات الجينية قد تلعب دور في حدوث التشوه.
  • بعض الأمراض المزمنة مثل داء السكري.
  • الإصابة بمرض دوالي الخصية.
  • إجراء المريض عملية قطع القناة المنوية، وهو عمل جراحي يقوم به الرجل بهدف منع الحمل، ويتم فيه قطع وربط القناتين الدافقتين اللتين تنتقل من خلالهما الحيوانات المنوية من الخصيتين إلى الإحليل.
  • التعرض لبعض أمراض القناة المنوية المعدية.
  • شرب الكحول بكل أنواعها.
  • تعاطي المخدرات مثل الماريجوانا والكوكايين.
  • التدخين المفرط ولفترات طويلة.
  • تعرض الخصيتين للجروح والإصابات.
  • التعرض لمواد سامة مثل المبيدات الحشرية.
  • الإصابة بالحمى بشكل متكرر بسبب الالتهابات.
  • الخضوع لعلاج مرض السرطان مثل العلاج بالأشعة وأيضا الأدوية الكيماوية.
  • تعرض المريض لدرجات حرارة عالية جدا لفترة طويلة سواء بالسيارة أو في غرف الساونا.
  • التقدم في السن يزداد معه نسبة الحيوانات المنوية المشوهة أو ذات الشكل الغير طبيعي.

تأثير نمط الحياة على جودة الحيوانات المنوية

التدخين:​

التدخين هو أحد أسوأ الأشياء لخصوبة الذكور:

  • يقلل العدد والحركة والشكل الطبيعي
  • يزيد من الإجهاد التأكسدي (الأكسدة التي تضر الخلايا)
  • يضر سلامة DNA
  • التأثير تراكمي: كلما دخنت أكثر، كلما زاد الضرر

الإقلاع عن التدخين يمكن أن يحسّن النتائج في 3-6 أشهر.

الكحول:​

  • خفض التستوستيرون: بشكل كبير عند الشاربين المزمنين
  • تقليل العدد والحركة والشكل
  • تزيد من الإجهاد التأكسدي
  • تضر سلامة DNA والتكامل النووي
  • الدراسات تظهر: شرب أكثر من 4 وحدات أسبوعياً = انخفاض ملحوظ في جودة الحيوانات

الحد من الكحول يحسّن النتائج بشكل سريع جداً.

المخدرات والعقاقير:​

  • الماريجوانا: تقلل العدد والحركة
  • الكوكايين: يقلل الحركة وقدرة الإخصاب
  • الأفيونيات: تؤثر على الهرمونات المنتجة

السمنة والوزن الزائد:​

  • السمنة تقلل جودة الحيوانات المنوية بشكل كبير
  • فقدان الوزن يحسّن الجودة بشكل ملحوظ
  • دراسة حديثة: فقدان وزن في 8 أسابيع حسّن التركيز والعدد بشكل واضح
  • الحفاظ على الوزن مع الرياضة = نتائج أفضل

الإجهاد والقلق:​

  • يقلل مستويات التستوستيرون
  • يزيد من الإجهاد التأكسدي
  • يقلل من نسبة الحيوانات الطبيعية الشكل والحركة
  • الدراسات تظهر: الرجال تحت ضغط يومي = جودة أقل بكثير

النوم السيء والقلة:​

هذا عامل غالباً ما يُتجاهل:

  • قلة النوم (أقل من 5-6 ساعات) = انخفاض التستوستيرون بـ 10-15% (مثل التقدم في العمر بعدة سنوات)
  • يقلل العدد والحركة والشكل الطبيعي
  • النوم المتقطع والقلق = تأثير سلبي إضافي
  • المثالي: 7-9 ساعات نوم منتظم كل ليلة

تشخيص تشوهات الحيوان المنوي

قبل علاج تشوه الحيوانات المنوية يجب إجراء تشخيص صحيح للحالة، وذلك عبر تحليل السائل المنوي، حيث يوجد عوامل أساسية يجب المرور عليها مثل حجم الحيوانات المنوية، نشاطها، تركيزها، حركتها، وشكلها.

في تحليل السائل المنوي يقوم الطبيب بأخذ عينة المني من المريض وإرسالها إلى المخبر، وقبل التحليل يجب أن يتوقف المريض عن القذف بصورة نهائية لمدة تتراوح ما بين الثلاث أيام إلى الخمس أيام وبدون أن تزيد المدة عن أسبوع كامل.

وفق منظمة الصحة العالمية فإن شكل الحيوان المنوي السليم يكون ذو رأس بيضوي ويحتوي على قطعة وسطية مخططة مع ذيل رفيع ويصل طوله إلى 50 ميكرومتر.

بناء على التحليل الذي سيجرى على عينة النطاف يمكن أن يشخص المريض بالإصابة بتشوه الحيوانات المنوية بناء على معيار كريجر وفق القوانين التالية التي سنوضحها:

  • العينة الصحية من النطاف يجب أن تحتوي على 15% من الحيوانات المنوية ذات الشكل السليم على الأقل.
  • العينة التي تحتوي ما بين 10 إلى 14% حيوانات منوية ذات شكل سليم، تشخص كتشوه خفيف.
  • العينة التي تحتوي ما بين 5 إلى 9% حيوانات منوية ذات شكل سليم، تشخص كتشوه معتدل أو متوسط.
  • العينة التي تحتوي على أقل من 4% من الحيوانات المنوية ذات الشكل السليم، تشخص كتشوه شديد.

    دكتور محمد حمدان

    أخصائي جراحة الكلى والمسالك البولية والعقم وأمراض الذكورة

أدوية علاج تشوهات الحيوانات

هناك أنواع كثيرة من الأدوية التي تستخدم في علاج تشوه الحيوانات المنوية، فمنها ما يقوم بزيادة عدد النطاف عبر تقليل هرمون الأستروجين ورفع نسبة هرمون التستوستيرون، وهناك أنواع أخرى تهدف إلى علاج الاضطراب الهرموني الذي يعاني منه المريض.

الخطوة الأولى في علاج تشوه الحيوانات المنوية هو تحديد المسبب الرئيسي لهذه الحالة، ومن أهم الأدوية التي يتم استخدامها نذكر كل مما يلي:

  • أناستروزول: يعمل على منع تحول هرمون التستوستيرون إلى هرمون الاستروجين، وهو أيضا يعالج مشاكل ضعف الرغبة الجنسية من خلال منع إفراز إنزيم الأروماتيز المسؤول عن هذه العملية.
  • كلوميفين: يهدف الكلوموفين إلى زيادة عدد الحيوانات المنوية وذلك من خلال تحسين إفراز هرمونات الغدة النخامية وأيضا هرمون التستوستيرون، ويمكن القول أنه من أفضل الأدوية التي تستخدم في علاج تشوه الحيوانات المنوية.
  • هرمون الغدد التناسلية المشيمية: يعمل على الخصية بصورة مباشرة، لذلك هو مناسب جدا لكل الحالات التي يعاني منها المريض من قصور في الوظيفة وفي هرمون التستوستيرون، لأنه يحسن من جودة النطاف التي يتم إنتاجها.

بالإضافة إلى الأدوية التي ذكرناها هناك بعض الطرق الصناعية الطبية التي يتم اللجوء إليها عند عدم استجابة المريض إلى علاج تشوه الحيوانات المنوية، وهي كالتالي:

  • التلقيح داخل الرحم: في هذه الطريقة يتم إدخال الحيوانات المنوية إلى الرحم في الوقت الموافق للإباضة، وهي فعالة لدى المرضى الذين يعانون من تشوه متوسط المعدل، ومن الجدير بالذكر أنه يمكن تطبيقه لدى النساء بعمر أقل من 35 عام فقط.
  • التلقيح الخارجي: يتم اختيار حيوان منوي سليم ذو جودة عالية من عينة النطاف الخاصة بالمريض ضمن المخبر ويتم زرعها خارجيا ومباشرة عبر حقن هذا الحيوان المنوي ضمن سيتوبلازم بويضة بالغة مخبريا من خلال إبرة دقيقة جدا، ويمكن القول أن هذه الطريقة تمنح أعلى فرص من الإنجاب ومناسبة لكل حالات التشوه الجديد.

طرق علاج تشوهات الحيوانات المنوية الطبيعية

إلى جانب علاج تشوه الحيوانات المنوية عبر الأدوية هناك طرق طبيعية يمكن اتباعها، حيث ينصح بتناول كميات كبيرة من الفواكه والخضار وأيضا الأسماك الطازجة، لأنها تتضمن الحمض الدهني أوميجا 3 بالإضافة لأهمية المكملات الغذائية بسبب خصائصها المضادة للأكسدة.

من النباتات والمواد الطبيعية التي أثبتت فعاليتها في علاج تشوه الحيوانات المنوية نذكر ما يلي:

  • جذور شجرة نار الغابة.
  • القرطب الأرضي.
  • الزعفران.
  • نبات العنكبوت الهندي.
  • درنات نبات الهليون.
  • الموز.
  • الشلاجيت.

يفضل أن يتم استشارة الطبيب المختص قبل اللجوء لأي طريقة من الطرق السابقة، للتأكد من سبب تشوه النطاف الموجود لدى المريض ووضع خطة العلاج الملائمة.

الفحوصات الإضافية بعد تحليل السائل المنوي

عندما يظهر تحليل السائل المنوي اختلالاً في الشكل أو مؤشرات أخرى، لا يكتفي التشخيص بعينة واحدة فقط. الفحوصات التكاملية تساعد على تحديد السبب وتوجيه العلاج:

 1) الفحص الهرموني: قياس التستوستيرون، هرمونات الغدة النخامية (LH، FSH) وبرولاكتين لتقييم محور الغدد التناسلية.

 2) فحص الموجات فوق الصوتية الصفن (scrotal ultrasound): يحدد دوالي الخصية، كتلًا أو تشوهات هيكلية.

 3) فحوصات العدوى: مسحات أو مزروعات للقناة المنوية، وفحوصات أمصال للعدوى المنقولة جنسياً عند الاقتضاء.

 4) فحوصات وراثية: الكاريوتايب والتحري عن حذف في كروموسوم Y عند حالات انخفاض شديد في عدد النطاف أو العقم المصاحب لقصور الغدد التناسلية، إذ تؤثر النتيجة على الخيارات العلاجية والوراثية.

 5) تقييم التجاوز الرجعي للقذف: فحص بول بعد القذف عند الاشتباه في القذف الراجع.

 6) خزعة الخصية أو سحب النطاف (إذا لزم): تستخدم عند انعدام النطاف لتحديد وجود تكوين نطاف داخل الخصية. 

يتم تخطيط هذه الفحوصات تبعاً لنتائج تحليل النطاف والتاريخ الطبي، ويجب مناقشة الحاجة إليها مع أخصائي المسالك البولية أو أخصائي العقم للحصول على قرار ملائم.

الخيارات الجراحية للعلاج

تتوفر عدة تدخلات جراحية لعلاج أسباب تشوه النطاف أو لاسترجاع نطاف قابلة للاستخدام في التلقيح المخبري:

 1) جراحة دوالي الخصية (varicocelectomy): تُنصح عند وجود دوالي مع تدهور جودة السائل المنوي أو ألم صفني؛ تحسن عدد ونوعية النطاف لدى نسبة من المرضى خلال 3–6 أشهر بعد العملية.

 2) إصلاح الانسدادات القنوية: عند وجود انسداد مرافق للقنوات المنوية (مثل بعد جراحة أو عدوى)، قد تُجرى عمليات مجهرية لإعادة الوصل (vasovasostomy أو epididymovasostomy). 3) استرجاع النطاف من الخصية أو البربخ: تقنيات مثل TESE, Micro-TESE, PESA, MESA تُستخدم عند انعدام النطاف أو انسداد لا يمكن إصلاحه؛ توفر نطافاً لاستخدامها في ICSI. 4) خزعة تشخيصية للخصية: تحدد وجود إنتاج نطاف داخل الخصية وتساعد في التخطيط للعلاج. 

قرار الجراحة يعتمد على سبب العقم، أعمار الزوجين، وجود رغبة بالإنجاب طبيعياً، ونتائج الفحوصات. يجب مناقشة مخاطر ومنافع كل خيار مع جراح متخصص في المسالك البولية أو طب العقم.

المكملات ومضادّات الأكسدة

هناك أدلة متزايدة على أن بعض المكملات تحسّن مؤشرات جودة السائل المنوي، خاصة عند وجود خلل وظيفي مرتبط بالأكسدة. أمثلة مع جرعات شائعة المستخدمة في الدراسات:

 1) فيتامين C: 500–1000 مجم يومياً؛ مضاد أكسدة يقلل الضرر التأكسدي للحمض النووي.

 2) فيتامين E: 200–400 وحدة دولية يومياً؛ يعمل بالتكامل مع فيتامين C.

 3) Coenzyme Q10: 100–300 مجم يومياً؛ يحسّن الحركة وشكل النطاف في بعض الدراسات.

 4) L‑Carnitine: 1–3 غرام يومياً؛ مرتبط بتحسين الحركة.

 5) زنك: 20–40 مجم يومياً؛ ضروري لإنتاج التستوستيرون ونضج النطاف

6) سيلينيوم: 55–200 مجم يومياً؛ مع الزنك قد يحسن التشكل.

 7) حمض الفوليك: 0.4–5 مجم يومياً عند نقص أو كجزء من تركيبة. 

ينصح باستخدام تركيبات مختبرة جودة، والالتزام بجرعات آمنة لتجنب سمية المعادن أو التأثيرات الهرمونية. قبل بدء أي مكمل، استشر الطبيب لفحص التداخلات مع أدوية حالية وتحديد الجرعة المناسبة بناءً على الفحوصات.

تعديلات نمط الحياة 

تحسين نمط الحياة يؤثر بشكل ملحوظ على جودة النطاف وشكلها. خطوات واضحة وفعّالة:

 1) التوقف عن التدخين والحد من الكحول: كلاهما مرتبط بزيادة التشوه وتقليل الحركة.

 2) الحفاظ على وزن صحي: السمنة تقلل التستوستيرون وتزيد الالتهاب؛ خسارة 5–10% من الوزن قد تحسن المعايير المنوية.

 3) تجنب الحرارة المفرطة للخصيتين: تجنب حمامات الساونا الطويلة، الجلوس لفترات ممتدة، وملابس داخلية ضيقة.

 4) تقليل التعرض للسموم البيئية: التقليل من المبيدات، المذيبات والمواد الكيميائية الصناعية وارتداء وسائل حماية مهنية.

 5) نشاط بدني منتظم معتدل: يمارس 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية مع تمارين مقاومة.

 6) إدارة الإجهاد والنوم الكافي: القلق المزمن والساعات القليلة من النوم يؤثران سلباً على الهرمونات.

 7) مراجعة الأدوية: بعض الأدوية تؤثر على النطاف (مثل بعض المضادات الحيوية، الستيرويدات، وبعض أدوات العلاج الكيميائي) ويجب مناقشة البدائل مع الطبيب. 

هذه التعديلات ليست بديلاً للتقييم الطبي لكنها أساس لتحسين فرص الاستجابة للعلاج.

متى يحتاج الزوجان إلى أخصائي خصوبة؟

التحويل المبكر إلى أخصائي خصوبة يسرّع اتخاذ القرار وتوفير خيارات مناسبة. مؤشرات الإحالة:

 1) عدم حدوث حمل بعد 12 شهراً من المحاولة المنتظمة (أو 6 شهور إذا كانت الزوجة ≥35 سنة).

 2) نتائج تحليل النطاف المتكررة غير الطبيعية: انخفاض شديد في عدد النطاف، ضعف الحركة، أو تشوه شديد (<4% شكل سليم).

 3) انعدام النطاف أو وجود أسباب جهازية واضحة (مثل قصور قِبلي هرموني أو انسداد).

 4) وجود عوامل مشتركة للزوجين مثل ضعف الإباضة لدى الزوجة أو تاريخ الولادة السابقة.

 5) فشل علاج أولي مع تحسينات نمط الحياة أو استخدام الأدوية.

 6) رغبة سريعة في الإنجاب أو تفضيل تقنيات مثل IUI أو IVF/ICSI بناءً على شدة التشوه. 

الأخصائي سيقترح خطة متكاملة تشمل فحوصات إضافية، خيارات جراحية أو سحب نطاف، وبيان فرص النجاح والمخاطر والتكلفة لكل تقنية.

التحذيرات حول الأعشاب والمستحضرات الطبيعية

رغم الترويج الواسع لبعض النباتات لتحسين النطاف، يجب توخي الحذر:

 1) نقص الأدلة عالية الجودة: معظم الأعشاب لم تُدرس في تجارب عشوائية كبيرة لذلك الفائدة الحقيقية غير مؤكدة.

 2) تلوث وقياس الجرعات: بعض المكملات قد تحتوي على ملوثات أو جرعات غير موصوفة؛ استخدم منتجات معتمدة وذات اختبارات جودة.

 3) تداخلات دوائية ومضاعفات: بعض الأعشاب قد تتداخل مع الأدوية الهرمونية أو مميعات الدم أو تسبب سمية كبدية.

 4) قبل الإجراءات الطبية أو الحمل: من الأفضل إيقاف المكملات غير الموثوقة قبل إجراء جراحة أو قبل بدء برامج التلقيح المخبري لحماية النتائج وتقليل المخاطر.

 5) استشارة الطبيب: ناقش أي منتج طبيعي مع مقدم الرعاية لتقييم الفائدة مقابل المخاطر وضمان توافقه مع خطة العلاج العام.

دكتور محمد حمدان

أخصائي جراحة الكلى والمسالك البولية والعقم وأمراض الذكورة

الأسئلة الشائعة

كم يستغرق علاج تشوه الحيوانات المنوية؟

في حال كان تشوه الحيوانات المنوية ناجم عن الإصابة بدوالي الخصية، فإن المريض سيتعافى تماما بمجرد الخضوع للعمل الجراحي، بينما في حالات أخرى قد يستغرق العلاج الدوائي عدة شهور، لذلك فإن المدة الزمنية يمكن تحديدها فقط من قبل الطبيب بناء على السبب الرئيسي للحالة.

هل يمكن علاج التشوهات بالعسل؟

إن العسل يعتبر فعال جدا في علاج تشوه الحيوانات المنوية، لأنه يتضمن فيتامين ه وفيتامين ج، وكلاهما فعالان في تخفيف نسب التشوه التي يعاني منها المريض.

هل يحدث حمل مع وجود تشوهات؟

نعم من الممكن أن يحدث حمل لدى الزوجة حتى في وجود تشوهات في النطاف، ولكن فرصة حدوث الحمل تختلف باختلاف نسبة التشوه الموجودة لذلك يمكن القول تقل فرصة الحمل بازدياد عدد النطاف المشوهة والمعدومة الحركة.

في النهاية نؤكد على ضرورة زيارة الطبيب المختص لتشخيص الحالة ومعرفة السبب الذي أدى لحدوث تشوه في النطاف، ومن ثم يمكن البدء بخطة العلاج التي يقررها الطبيب وفق حالة كل مريض ووضعه الصحي وعمره.

دكتور حمدان المؤلف

د. محمد حمدان أخصائي جراحة الكلى والمسالك البولية والعقم وأمراض الذكورة. حاصل على البورد العربي والمعادلة الأمريكية ECFMG، وهو عضو في جمعية المسالك الأردنية، ورابطة المسالك العربية، وجمعية الذكورة والعقم الأمريكية. قام بزراعة أكبر عدد من الدعامات في الأعوام 2017، 2018، 2019، 2020، 2021 على التوالي في الأردن، وهو من أكثر الأطباء زراعةً لدعامات الانتصاب في الشرق الأوسط لعام 2019 وبنسبة نجاح وصلت ل ٩٩٪؜ وضمان مدى الحياة؛ مما جعله خبير ومدرّب معتمد في الشرق الأوسط من قبل شركة كولوبلاست وشركة ريجيكون لزراعة الدعامات الذكرية.

تابعنا

د. محمد حمدان

واحد من أكثر ثلاثة أطباء زراعةً للدعامات الذكرية على مستوى العالم