أعراض نقص هرمون التستوستيرون وتأثيره على الصحة الجنسية عند الرجال
أعراض نقص هرمون التستوستيرون وتأثيره على الصحة الجنسية عند الرجال https://dr-hamdan.com/wp-content/uploads/2025/02/أعراض-نقص-هرمون-التستوستيرون-وتأثيره-على-الصحة-الجنسية-عند-الرجال.webp 512 273 د. حمدان د. حمدان https://dr-hamdan.com/wp-content/uploads/2025/02/أعراض-نقص-هرمون-التستوستيرون-وتأثيره-على-الصحة-الجنسية-عند-الرجال.webp

أعراض نقص هرمون التستوستيرون وتأثيره على الصحة الجنسية عند الرجال

يعتبر هرمون التستوستيرون العنصر الأساسي المسؤول عن العديد من الوظائف الحيوية في جسم الرجل، بدءًا من تعزيز الكتلة العضلية وصولًا إلى دعم الصحة الجنسية. ومع تقدم العمر أو نتيجة لبعض العوامل الصحية، قد تنخفض مستوياته، مما يؤدي إلى مشكلات تؤثر على جودة الحياة. في هذا المقال، سنتناول أعراض نقص هرمون التستوستيرون بالتفصيل، وكيفية تأثيره على الانتصاب، بالإضافة إلى طرق طبيعية وطبية لرفع مستوياته. سنقدم لك دليلًا شاملًا قائمًا على أحدث الدراسات العلمية لمساعدتك في الحفاظ على توازن هذا الهرمون الحيوي.

أعراض نقص هرمون التستوستيرون عند الرجال

الأعراض الجنسية (الأولى والأكثر وضوحاً):

1. انخفاض الرغبة الجنسية (Low Libido)

التأثير:​

  • انخفاض حاد في الرغبة الجنسية​
  • فقدان الاهتمام بالجماع​
  • التستوستيرون مسؤول مباشرة عن الرغبة الجنسية​
  • كلما انخفض الهرمون = انخفضت الرغبة​

التأثر العمري:​

  • طبيعي أن تقل الرغبة مع السن​
  • لكن في نقص الهرمون تكون الانخفاضات حادة وملحوظة​

2. ضعف الانتصاب والمشاكل الجنسية

الأعراض:​

  • صعوبة الحصول على انتصاب​
  • صعوبة الحفاظ على الانتصاب​
  • نقص الانتصابات العفوية (غير المقصودة)​
  • قلة الانتصابات الليلية والصباحية​
  • انخفاض عام في الأداء الجنسي​

أهمية هذا العرض:​

  • عرض مبكر وواضح جداً​
  • يشير بقوة لنقص التستوستيرون​

3. نقص السائل المنوي والعقم

التأثير على الخصوبة:​

  • انخفاض عدد الحيوانات المنوية​
  • انخفاض حجم القذف (السائل المنوي)​
  • انعدام أو عدم وجود حيوانات منوية (فقد النطاف)​
  • العقم عند الذكور – عدم القدرة على الإنجاب​

المدة:​

  • قد يستغرق وقتاً قبل حدوث العقم​

الأعراض الجسدية والحسية:

4. فقدان كتلة العضلات والضعف

التأثير على العضلات:​

  • انخفاض واضح في قوة العضلات​
  • فقدان كتلة العضلات رغم الرياضة والتمارين​
  • عدم القدرة على بناء عضلات حتى مع التدريب المكثف​
  • ضعف عام في القوة البدنية​

السبب:​

  • التستوستيرون ضروري جداً لبناء العضلات​
  • بدونه لن تستفيد من التمارين الرياضية​

5. زيادة الدهون والوزن

التأثير على الوزن:​

  • زيادة غير متوقعة في الدهون والوزن​
  • تراكم الدهون خاصة في البطن والصدر​
  • صعوبة تقليل الوزن رغم الحمية والرياضة​
  • السمنة قد تحدث في الحالات الشديدة​

السبب:​

  • التستوستيرون ينظم استقلاب الدهون​
  • بدونه = زيادة الدهون تلقائياً​

6. تساقط الشعر والشعر الخفيف

تأثير على النمو الشعري:​

  • فقدان شعر الجسم (سيقان الساقين، الذراعين)​
  • نقص شعر الإبط والعانة​
  • تقليل شعر الوجه واللحية​
  • شعر أقل وأخف​

السبب:​

  • التستوستيرون يتحكم بنمو الشعر​

7. تضخم الثدي (Gynecomastia)

تأثير على أنسجة الثدي:​

  • زيادة وتضخم أنسجة الثدي​
  • تضخم الثديين عند الذكور​
  • قد يكون محرجاً للرجل​

السبب:​

  • انخفاض النسبة بين التستوستيرون والإستروجين​
  • الإستروجين يزيد نسبياً فيسبب تضخم الثدي​

8. صغر حجم الخصيتين

تضاؤل حجم الخصيتين:​

  • تقليل واضح في حجم الخصيتين​
  • قد تصبح صغيرة جداً​
  • عرض شديد يشير لنقص شديد

دكتور محمد حمدان

أخصائي جراحة الكلى والمسالك البولية والعقم وأمراض الذكورة

الأعراض النفسية والمزاجية:

9. الاكتئاب والاضطرابات المزاجية

التأثير النفسي:​

  • اكتئاب حقيقي – ليس نفسياً فقط​
  • تقلبات مزاجية حادة​
  • مزاج سيء ومتقلب باستمرار​
  • الشعور بالإحباط والحزن​

أهمية هذا العرض:​

  • قد يُغفل الأطباء ويعتقدون أنه اكتئاب نفسي فقط​
  • لكن السبب الحقيقي هو نقص الهرمون​

10. القلق والغضب والانفعالية

تأثر المزاج:​

  • سهولة الانفعال والعصبية​
  • غضب سريع بدون سبب واضح​
  • قلق عام​

11. فقدان الحافز والدافعية

التأثير على الحياة اليومية:​

  • فقدان الدافعية والحافز​
  • قلة الاهتمام بالأنشطة اليومية​
  • عدم القدرة على إنجاز الأشياء​

الأعراض المتعلقة بالطاقة والنوم:

12. التعب والإرهاق الشديد (Fatigue)

التأثير على الطاقة:​

  • إرهاق شديد ومستمر​
  • تعب بدني وعقلي​
  • ضعف عام في الجسم والطاقة​
  • عدم القدرة على ممارسة الأنشطة العادية​

تأثر الحياة:​

  • يؤثر على الروتين الرياضي والعملي والجنسي​

13. اضطرابات النوم

مشاكل النوم:​

  • صعوبة النوم والأرق​
  • نوم غير مريح​
  • قلة عدد ساعات النوم​
  • علاقة قوية بين نقص التستوستيرون والنوم السيء​

النتيجة:​

  • النوم السيء يسبب تعب إضافي​

الأعراض العقلية والإدراكية:

14. ضعف الذاكرة والتركيز

تأثر الدماغ:​

  • صعوبة التركيز والتفكير​
  • ضعف الذاكرة والنسيان​
  • صعوبة اتخاذ القرارات​
  • بطء في الفهم والاستيعاب​

15. ضعف الأداء العام

تأثر الحياة الاجتماعية والعملية:​

  • ضعف الأداء في العمل​
  • عدم القدرة على التركيز في الدراسة​
  • انخفاض الإنتاجية​

الأعراض الأخرى:

16. الهبات الساخنة والتعرق

الأعراض الحرارية:​

  • هبات ساخنة مفاجئة​
  • التعرق الشديد في الليل​
  • تشابه أعراض انقطاع الطمث عند النساء​

17. هشاشة العظام (Osteoporosis)

تأثر صحة العظام:​

  • انخفاض كثافة المعادن في العظام​
  • هشاشة العظام في الحالات الشديدة​
  • ضعف العظام وسهولة الكسر​

السبب:​

  • التستوستيرون ضروري لتقوية العظام​

18. مشاكل صحية أخرى:

أعراض مرافقة:​

  • تغيير في مستوى الكوليسترول – غير صحي​
  • زيادة خطر أمراض القلب​
  • فقر الدم – قد يحدث في بعض الحالات​

وظائف هرمون التستوستيرون في الجسم

هرمون التستوستيرون هو الهرمون الأساسي المسؤول عن تطوير الصفات الذكورية والوظائف الفسيولوجية المرتبطة بها، حيث ينتج في الخصيتين بشكل أساسي بينما تفرز الغدة الكظرية كميات أقل منه.

يبدأ إنتاجه في مرحلة الطفولة بمستويات منخفضة، لكنه يرتفع بشكل ملحوظ خلال فترة البلوغ، مما يؤدي إلى تغيرات جسدية واضحة مثل نمو العضلات، خشونة الصوت، وزيادة كثافة الشعر في الوجه والجسم ومن أهم وظائفه الأخرى:

  • النمو الجسدي: يعزز بناء العضلات، يزيد من كثافة العظام، ويساعد في توزيع الدهون بشكل متوازن.
  • الصحة الجنسية: يلعب دورًا رئيسيًا في تحفيز الرغبة الجنسية، إنتاج الحيوانات المنوية، والحفاظ على وظيفة الانتصاب الطبيعية.
  • التأثير على المزاج والطاقة: يساهم في تحسين الحالة المزاجية، زيادة مستويات الطاقة، وتقليل الشعور بالإرهاق.
  • دعم وظائف الدماغ: يساعد في تحسين الإدراك، الذاكرة، والقدرة على التركيز.

أسباب نقص هرمون التستوستيرون

يحدث نقص هرمون التستوستيرون عندما تنخفض مستوياته عن الحد الطبيعي، مما يؤدي إلى مشكلات تؤثر على الصحة الجسدية والنفسية، ويمكن أن يحدث هذا الانخفاض بسبب عدة عوامل تؤثر على قدرة الجسم على إنتاج الهرمون بشكل طبيعي، ونذكر من أهم أسباب انخفاض هرمون التستوستيرون:

  • التقدم في العمر: تبدأ مستويات التستوستيرون بالانخفاض تدريجيًا بعد سن الثلاثين، بمعدل 1% سنويًا.
  • أمراض الغدد الصماء: مثل قصور الغدة النخامية أو أمراض الغدة الدرقية التي تؤثر على إنتاج التستوستيرون.
  • السمنة: تؤدي الدهون الزائدة، خاصة في منطقة البطن، إلى زيادة إنتاج هرمون الإستروجين الذي يقلل التستوستيرون.
  • التوتر المزمن: يرفع مستويات الكورتيزول، مما يثبط إنتاج التستوستيرون.
  • نقص بعض العناصر الغذائية: مثل الزنك والمغنيسيوم الضروريين لإنتاج الهرمون.
  • أمراض مزمنة: مثل السكري، وأمراض الكبد والكلى، قد تؤثر على مستويات الهرمون.

    دكتور محمد حمدان

    أخصائي جراحة الكلى والمسالك البولية والعقم وأمراض الذكورة

الانتصاب وهرمون التستوستيرون

هرمون التستوستيرون يلعب دورًا رئيسيًا في دعم الصحة الجنسية، حيث يؤثر على الرغبة الجنسية، إنتاج الحيوانات المنوية، ووظيفة الانتصاب، بالإضافة لذلك يعمل التستوستيرون على تحفيز إنتاج أكسيد النيتريك، وهو المركب المسؤول عن توسيع الأوعية الدموية في القضيب لتعزيز تدفق الدم، مما يساعد في حدوث الانتصاب الطبيعي.

يتساءل المرضى كيف يؤثر انخفاض هرمون التستوستيرون على الانتصاب، وهو يؤثر بالطريقة التالية:

  • ضعف الرغبة الجنسية: يؤدي انخفاض مستوياته إلى تراجع الدافع الجنسي بشكل ملحوظ.
  •  مشكلات في الانتصاب: قد لا يكون الانخفاض المباشر في التستوستيرون هو السبب الوحيد لضعف الانتصاب، لكنه يقلل من حساسية الاستجابة للتحفيز الجنسي.
  •  التأثير على جودة الانتصاب: نقص الهرمون قد يسبب صعوبة في الحفاظ على الانتصاب لفترة كافية لممارسة العلاقة الجنسية.
  •  اضطرابات المزاج والتوتر: انخفاض التستوستيرون يؤثر على الحالة المزاجية، مما قد يؤدي إلى القلق والاكتئاب، وهما من العوامل التي تؤثر على الأداء الجنسي.

رغم أن التستوستيرون مهم للصحة الجنسية، فإن ضعف الانتصاب قد يكون ناتجًا عن أسباب أخرى مثل أمراض القلب، السكري، أو مشكلات الأوعية الدموية  لذا يُفضل إجراء فحص شامل لتحديد السبب الدقيق لأي اضطراب جنسي.

أعراض زيادة هرمون التستوستيرون

ارتفاع مستويات هرمون التستوستيرون عن الحد الطبيعي قد يؤدي إلى آثار سلبية على الصحة الجسدية والنفسية، خاصة إذا كان بسبب تعاطي مكملات هرمونية دون إشراف طبي.

الآثار الجانبية لارتفاع هرمون الذكورة

 مشكلات جلدية: زيادة حب الشباب والبشرة الدهنية.
اضطرابات هرمونية: قد يؤدي إلى تثبيط إنتاج الحيوانات المنوية، مما يقلل من الخصوبة.
نمو مفرط للشعر: زيادة كثافة الشعر في الوجه والجسم، بينما قد يتسبب في تساقط شعر الرأس.

التأثير على المزاج والسلوك

 قد يسبب تقلبات مزاجية حادة، زيادة العدوانية، العصبية، والتوتر.
يمكن أن يؤثر على جودة النوم، مما يؤدي إلى الأرق.

المخاطر المحتملة عند تناوله بجرعات زائدة

 أمراض القلب: زيادة خطر ارتفاع ضغط الدم واضطرابات القلب.
مشكلات الكبد: خاصة عند استخدام مكملات التستوستيرون الفموية.
اضطرابات هرمونية: قد يؤدي إلى تضخم الثدي لدى الرجال نتيجة لتحوله إلى هرمون الإستروجين.

يجب استشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات هرمونية لتجنب المخاطر الصحية المحتملة.

كيف أرفع هرمون التستوستيرون بشكل طبيعي؟

يمكن تعزيز إنتاج هرمون التستوستيرون عبر:

  • اتباع نمط حياة صحي يشمل التغذية السليمة، ممارسة الرياضة، والحصول على نوم كافٍ.
  • تناول أطعمة غنية بالزنك والمغنيسيوم مثل اللحوم الحمراء، البيض، المكسرات. كذلك السبانخ، اللوز، البذور، والشوكولاتة الداكنة.
  • ممارسة التمارين الرياضية مثل رفع الأثقال وتمارين المقاومة تحفز إنتاج التستوستيرون بشكل فعال.
  • الحصول على نوم صحي عميق (7-9 ساعات) يحافظ على التوازن الهرموني، حيث يتم إفراز التستوستيرون أثناء النوم العميق.

تعد هذه العادات ضرورية للحفاظ على مستويات التستوستيرون الطبيعية وتعزيز الصحة العامة.

معدل هرمون الذكورة الطبيعي

يعتبر هرمون التستوستيرون من الهرمونات الأساسية في جسم الرجل، وتختلف مستوياته الطبيعية باختلاف العمر. تتراوح النسبة الطبيعية لهرمون التستوستيرون عند الرجال البالغين بين 300-1000 نانوغرام/ديسيلتر.

كيف يمكن قياس مستويات التستوستيرون في الجسم؟

يتم قياس مستوى هرمون التستوستيرون من خلال فحص دم بسيط ونظرًا لتقلب مستوياته خلال اليوم يفضل إجراء الفحص في الصباح بين الساعة 7-10 صباحًا، حيث تكون المستويات في أعلى ذروتها.

لا يتطلب الفحص صيامًا أو تحضيرات خاصة، ولكن يُنصح بإبلاغ الطبيب عن أي أدوية تتناولها، نظرًا لإمكانية تأثيرها على النتائج.

تعتبر مستويات هرمون التستوستيرون منخفضة عندما تقل عن 300 نانوغرام/ديسيلتر لدى الرجال البالغين، وقد يؤدي هذا الانخفاض إلى أعراض مثل ضعف الرغبة الجنسية، التعب، والاكتئاب. من ناحية أخرى.

 يعد ارتفاع مستويات التستوستيرون أمرًا نادرًا وقد يحدث نتيجة لاستخدام مكملات هرمونية أو بعض الحالات الطبية، ولكن يمكن أن يؤدي ذلك إلى أعراض مثل حب الشباب، تقلبات المزاج، وزيادة العدوانية.

من المهم استشارة الطبيب إذا كنت تشعر بأعراض غير طبيعية لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد ما إذا كانت مستويات هرمون التستوستيرون لديك ضمن النطاق الطبيعي.

علاج نقص هرمون التستوستيرون

يمكن علاج نقص هرمون التستوستيرون من خلال عدة طرق سواء باستخدام العلاجات الطبية أو عبر تحسين نمط الحياة، ويعتمد اختيار العلاج المناسب على شدة النقص والأعراض المصاحبة له ويحدد نهائيا بعد استشارة الطبيب.

العلاجات الطبية

تشمل العلاجات الطبية التي يصفها الأطباء لتعويض نقص التستوستيرون:  العلاج الهرموني التعويضي للتستوستيرون(TRT): يتمثل في تعويض الهرمون الناقص بطرق مختلفة، مثل:

  • الحقن العضلية: تعطى كل 1-3 أسابيع وتوفر مستويات مستقرة من الهرمون.
  •  الحبوب الفموية: تُستخدم في بعض الحالات ولكنها أقل شيوعًا نظرًا لتأثيرها على الكبد.
  •   اللصقات الجلدية: يتم لصقها على الجلد يوميًا لضمان امتصاص تدريجي للهرمون.
  •  الجل الموضعي: يُطبق على الجلد ويمتصه الجسم تدريجيًا.

العلاجات الطبيعية ونمط الحياة الصحي

يمكن تعزيز إنتاج التستوستيرون بطرق طبيعية دون اللجوء إلى العلاجات الهرمونية، مثل:

  •  ممارسة التمارين الرياضية: تمارين المقاومة ورفع الأثقال تحفز إنتاج التستوستيرون بشكل طبيعي.
  •  التغذية السليمة: تناول أطعمة غنية بالزنك والمغنيسيوم مثل اللحوم الحمراء، البيض، والمكسرات.
  •   تقليل التوتر: التوتر المزمن يرفع مستويات الكورتيزول، مما يثبط إنتاج التستوستيرون.
  •  النوم الجيد: النوم العميق (7-9 ساعات) يساعد في تنظيم إفراز الهرمونات.

 لا يجب تناول مكملات التستوستيرون دون استشارة طبية، حيث قد تؤدي إلى مضاعفات مثل تثبيط إنتاج الجسم الطبيعي للهرمون أو زيادة خطر مشكلات القلب، من الضروري إجراء الفحوصات اللازمة لتحديد العلاج المناسب لكل حالة.

التشخيصي الشامل لنقص هرمون التستوستيرون

التشخيص الدقيق لنقص التستوستيرون يتطلب نهجًا منظّمًا يتجاوز فحص الدم الوحيد. يوصى بأخذ عينة لقياس التستوستيرون الكلي صباحًا (بين 7–10 صباحًا) وإعادتها مرة أخرى للتأكد من النتيجة المنخفضة، لأن المستويات تتذبذب يوميًّا. إذا كانت النتائج غير واضحة أو عندما يُشتبه باضطراب في البروتين الناقل، يقاس التستوستيرون الحر أو يُحسب التستوستيرون الحيوي بعد قياس SHBG والألبومين. 

يجب كذلك قياس الهرمونات المحكومة بالغدة النخامية (LH، FSH) للتفريق بين القصور الأولي للخصيتين (ارتفاع LH) والقصور الثانوي/المركزي (انخفاض أو استجابة غير كافية لـLH). 

فحوص إضافية مفيدة تشمل البرولاكتين (عند انخفاض LH أو أعراض عصبية)، TSH لتحري اضطرابات الغدة الدرقية، وصحّة عامة تشمل سكر صائم، شحميات، ووظائف كبد وكلى. في حالات القصور الثانوي أو وجود صداع/اضطرابات بصرية يجب التفكير في تصوير الغدة النخامية (MRI). 

كما يجب مراجعة الأدوية والتعرضات (ستيرويدات أو مضادات تتداخل مع إنتاج التستوستيرون) والأمراض المزمنة والسمنة التي قد تسبب انخفاضًا وظيفيًا. التشخيص السليم يحدد سبب النقص ويوجه لخطة علاجية آمنة وفعّالة.

موانع وتحذيرات مهمة قبل بدء العلاج

قبل البدء بالعلاج التعويضي للتستوستيرون يجب تقييم الموانع والمخاطر المحتملة. من الموانع الأساسية وجود سرطان البروستاتا النشط أو مشتبه به؛ لذا يُجرى فحص المستقيم الرقمي وقياس PSA قبل العلاج ومتابعته دورياً. 

اضطرابات الدم التي تزيد من خطر كثرة كريات الدم الحمراء (الهيماتوكرِت المرتفع) تعد مانعًا أو تتطلب مراقبة مشددة لأن التستوستيرون قد يرفع الهيماتوكرِت ويزيد خطر التخثر. 

يجب التنبه لمشاكل انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم؛ العلاج قد يزداد سوءًا عند بعض المرضى. وجود تاريخ حديث لأزمات قلبية أو سكتة دماغية يتطلب تقييمًا قلبيًا ومناقشة المخاطر والفوائد مع أخصائي القلب. كذلك، ينبغي الحذر عند أمراض الكبد الحادة، وحالات ارتفاع PSA غير مفسر، والحمل (بالطبع غير مطبق للرجال)، وفي حالات العقم لأن TRT قد يثبط إنتاج الحيوان المنوي. 

القرار بعلاج هرمون الذكورة يجب أن يكون بعد نقاش مفصل عن الفوائد والمخاطر، وإجراء فحوص أساسية، وتخطيط للمتابعة الطبية.

بروتوكول المتابعة أثناء العلاج بالتستوستيرون

المراقبة الدورية ضرورية لضمان فعالية وسلامة العلاج التعويضي. قبل البدء: قِس مستوى التستوستيرون الكلي، PSA، هيموغلوبين/هيماتوكرِت، وظائف كبد، وصور دم عامة. 

المتابعة النموذجية: إعادة قياس التستوستيرون والهيماتوكرِت بعد 3 أشهر من بدء العلاج، ثم كل 6–12 شهرًا؛ فحص PSA بعد 3–6 أشهر ثم سنويًا ما لم يكن هناك ملاحظة مقلقة. 

إذا ارتفع الهيماتوكرِت إلى >54%، يُوقف العلاج أو تُقلّل الجرعة ويُبحث عن أسباب أخرى. عند ارتفاع PSA أو نمو ملحوظ، يلزم إحالة المريض إلى أخصائي المسالك البولية وإجراء تقييم إضافي (خزعة عند الحاجة). تقييم الأعراض السريرية (الرغبة الجنسية، الطاقة، الحالة المزاجية) مهم لتعديل الخطة. 

يُنصح بمراقبة ضغط الدم، الشحميات، ومضاعفات النوم أثناء العلاج. تسجيل وزن ومؤشرات تمثلية للعضلات والعظام مفيد، وقد يُطلب فحص كثافة العظام عند وجود عوامل خطر للهشاشة. توثيق المراقبة والالتزام بالمواعيد يضمن تقليل المخاطر وتحقيق الفائدة العلاجية.

الانجاب ونقص هرمون التستوستيرون

عندما يرغب المريض في الإنجاب، فإن العلاج التعويضي التقليدي قد يثبّط محور الغدة النخامية-الخصية ويقلل عدد الحيوانات المنوية. لذا تُفضّل استراتيجيات تحفز الإنتاج الذاتي للتستوستيرون دون تعطيل التخصيب. 

خيارات شائعة: hCG (هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمية البشرية) يحاكي تأثير LH وينشط الخلايا البدنية داخل الخصية لإنتاج التستوستيرون مع الحفاظ على إنتاج النطاف. أدوية مثل كلوميفين سيتيرات (SERM) تحفّز إفراز LH وFSH من النخامية بآلية غير مثبطة للخصوبـة، وتستخدم عند بعض المرضى لرفع التستوستيرون والحفاظ على السائل المنوي. 

مثبطات الأروماتاز مثل أنستروزول قد تكون مفيدة لدى الرجال ذوي السمنة الذين يتحول لديهم التستوستيرون إلى استروجين بكثرة. في حالات العقم المعقدة قد يُستخدم hMG أو علاج غير مباشر بإحالة لمتخصص في العقم الذكوري. 

من الضروري استشارة أخصائي مسالك أو طب الإنجاب قبل بدء أي علاج إنقاصي للتستوستيرون لدى من يخططون للحمل.

مدى سرعة الاستجابة للعلاج

تختلف سرعة تحسّن الأعراض بعد بدء العلاج التعويضي باختلاف العرض والشخصية الطبية. بشكل عام: 

– الرغبة الجنسية والطاقة: قد يشعر المريض بتحسّن في الرغبة الجنسية خلال 2–4 أسابيع، وتستقر الفائدة على مدى 3 أشهر. 

– الانتصاب: قد تتحسّن وظيفة الانتصاب تدريجيًا، لكن التحسن الواضح قد يستغرق 3 أشهر أو أكثر، وقد يحتاج بعض المرضى لعلاج إضافي لمشاكل الأوعية الدموية. 

– الحالة المزاجية والنوم: تحسن المزاج والطاقة يظهران عادة خلال أسابيع إلى 3 أشهر، لكن الاكتئاب الشديد يحتاج متابعة نفسية. 

– تكوّن العضلات والدهون: تغيّر تركيب الجسم (زيادة كتلة عضلية، انخفاض دهون) يظهر خلال 3–6 أشهر مع ممارسة الرياضة والتغذية المناسبة. 

– كثافة العظام: تتحسّن ببطء وتحتاج 6–12 شهرًا أو أكثر لتظهر نتائج محسوسة. 

يجب مراقبة الأعراض والاختبارات المخبرية لتقييم الفعالية وتعديل الجرعات، وفي حال عدم وجود استجابة مناسبة بعد 3–6 أشهر يجب إعادة التقييم لأسباب محتملة أو تعديل الخطة العلاجية.

يعد الحفاظ على مستويات طبيعية من هرمون التستوستيرون ضروريًا لصحة الرجل الجسدية والنفسية لذلك إذا كنت تعاني من أعراض نقص هذا الهرمون فمن الضروري إجراء الفحوصات اللازمة واستشارة الطبيب لاختيار العلاج المناسب لك.

دكتور حمدان المؤلف

د. محمد حمدان أخصائي جراحة الكلى والمسالك البولية والعقم وأمراض الذكورة. حاصل على البورد العربي والمعادلة الأمريكية ECFMG، وهو عضو في جمعية المسالك الأردنية، ورابطة المسالك العربية، وجمعية الذكورة والعقم الأمريكية. قام بزراعة أكبر عدد من الدعامات في الأعوام 2017، 2018، 2019، 2020، 2021 على التوالي في الأردن، وهو من أكثر الأطباء زراعةً لدعامات الانتصاب في الشرق الأوسط لعام 2019 وبنسبة نجاح وصلت ل ٩٩٪؜ وضمان مدى الحياة؛ مما جعله خبير ومدرّب معتمد في الشرق الأوسط من قبل شركة كولوبلاست وشركة ريجيكون لزراعة الدعامات الذكرية.

تابعنا

د. محمد حمدان

واحد من أكثر ثلاثة أطباء زراعةً للدعامات الذكرية على مستوى العالم